السيد محمد تقي المدرسي

132

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

يجوز هجر كتاب ربّنا ، وندّعي أنه متعالٍ عن أفهامنا . ويهدينا إلى ذات الحقيقة نصوص التدبّر التي تأمرنا بالتأمل في كتاب ربّنا واستنباط حقائقه . 2 - القرآن كتاب تدبر : قال ربّنا سبحانه : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) « 1 » . ( كتاب أنزلناه إليك مباركٌ ليدَّبَّروا آياته وليتذكّر أُولوا الألبابِ ) « 2 » . ( أفلم يدبّوا القوم أم جاءكم ما لم يأت آباءهم الأولين ) « 3 » . ( أفلا يتدبّرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) « 4 » . هكذا ذكر التدبر كهدف للكتاب ، وقد جاء في الحديث عن الإمام زين العابدين عليه السلام : ( آيات القرآن خزائن العلم فكلّما فتحت خزانه فينبغي لك أن تنظر فيها ) « 5 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام‌من دعائه قبل أن يقرأ القرآن : ( ولا تجعل قراءتي قراءةً لا تدبر فيها ، بل أجعلني أتدبر آياته وأحكامه أخذاً بشرائع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلةً ، ولا قراءتي هذرا إنك أنت الرؤوف الرحيم ) « 6 » . عن الإمام الصادق‌عليه السلام‌أيضاً : ( لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون ) « 7 » . وهكذا وصانا قادتنا بالتزوّد من علم القرآن المتوفر في خزائنه ، والنظر إلى نور الله المتجلَّي في آياته .

--> ( 1 ) - سورة محمد / 24 . ( 2 ) - ص / 29 . ( 3 ) - المؤمنون / 68 . ( 4 ) - النسا / 82 . ( 5 ) - بحار الأنورا / ج 92 - ص 316 . ( 6 ) - بحار الأنوار / ج 16 - ص 258 . ( 7 ) - بحار الأنوار / ج 98 - ص 5 .